مجد الدين ابن الأثير

202

النهاية في غريب الحديث والأثر

وهذا وإن كان ينعقد به يمين ( 1 ) عند أبي حنيفة ، فإنه لا يوجب فيه إلا كفارة اليمين . وأما الشافعي فلا يعده يمينا ، ولا كفارة فيه عنده . * وفى حديث الرؤية " فإنكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر " قد يخيل إلى بعض السامعين أن الكاف كاف التشبيه للمرئي ، وإنما هي للرؤية ، وهي فعل الرائي . ومعناه : أنكم ترون ربكم رؤية ينزاح معها الشك ، كرؤيتكم القمر ليلة البدر ، لا ترتابون فيه ولا تمترون . وهذا الحديث والذي قبله ليس هذا موضعهما ، لان الكاف زائدة على " ما " ، وإنما ذكرناهما لأجل لفظهما . * ( باب الكاف مع النون ) * * ( كنب ) * * في حديث سعد " رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أكنبت يداه ، فقال له : أكنبت يداك ؟ فقال : أعالج بالمر والمسحاة ، فأخذ بيده وقال : هذه لا تمسها النار أبدا " أكنبت اليد : إذا ثخنت وغلظ جلدها وتعجر من معاناة الأشياء الشاقة . * ( كنت ) * ( ه‍ ) فيه " أنه دخل المسجد وعامة أهله الكنتيون " هم الشيوخ . ويرد مبينا في الكاف والواو . * ( كنر ) * * في صفته عليه الصلاة والسلام في التوراة " بعثتك تمحو المعازف والكنارات " هي بالفتح والكسر : العيدان . وقيل : البرابط . وقيل : الطنبور . وقال الحربي : كان ينبغي أن يقال " الكرانات " فقدمت النون على الراء . قال : وأظن " الكران " فارسيا معربا . وسمعت أبا نصر يقول : الكرينة : الضاربة بالعود ، سميت به لضربها بالكران . وقال أبو سعيد الضرير : أحسبها بالباء ، جمع كبار ، وكبار : جمع كبر ، وهو الطبل ، كجمل وجمال وجمالات .

--> ( 1 ) في ا : " تنعقد به اليمين " .